19 - عدم تعرّض أبي بكر لإقطاعات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
ولم يتعرّض أبو بكر ولا عمر لباقي إقطاعات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التي أقطعها للمسلمين ، إلّا ما كان لفاطمة عليها السّلام .
1 - قال أبو عبيد : حدّثنا حجّاج ، عن جريح ، قال : قال عكرمة : لمّا أسلم تميم الداري ، قال : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه مظهرك على الأرض كلّها ، فهب لي قريتي من بيت لحم ، قال صلّى اللّه عليه وآله : هي لك ، وكتب له بها .
فلمّا استخلف عمر ، وظهر على الشام ، جاء تميم الداري بكتاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال عمر : أنا شاهد ذلك ، فأعطاه إيّاه « 1 » .
فأيّ فرق بين هذا وبين ما أعطاه النبي صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام وقد كتب لها النبي صلّى اللّه عليه وآله كتاب النحلة ، وشهد لها أمير المؤمنين والحسنان وأمّ أيمن ؟
فكيف أمضى عمر نحلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتميم الداري ، ومنع فاطمة عليها السّلام نحلتها ؟ ! ! وقد علم عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نحلها لفاطمة عليها السّلام .
2 - وقال أيضا : لمّا فتح النبي صلّى اللّه عليه وآله وادي القرى ، أقطع حمزة بن النعمان رمية سوط من وادي القرى ، فكانت تلك الأرض ملكا خاصّا له ، ولم يتعرّض له عمر ببنت شفة « 2 » .
3 - وأقطع أبا بكر .
4 - وعبد الرحمن بن عوف .
5 - وأبا دجانة الأنصاري .
هامش
( 1 ) الأموال لأبي عبيد : 349 ، كنز العمّال : 12 / 674 ، تاريخ مدينة دمشق : 11 / 66 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 443 ، معجم ما استعجم : 1 / 289 .
( 2 ) فتوح البلدان : 1 / 40 ، اكمال الكمال : 1 / 78 .