وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قوله : « أتاني جبرئيل من عند اللّه يأمرني بالقضاء باليمين مع الشاهد » « 1 » .
وروى ابن قدامة ، عن أبي هريرة ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « استشرت جبرئيل في القضاء باليمين مع الشاهد فأشار عليّ في الأموال » « 2 » .
وقال ابن حزم : وأمّا اليمين مع الشاهد ، فرويناه عن عمر بن الخطّاب ، أنّه قضى باليمين مع الشاهد الواحد « 3 » .
وقال الإمام الشافعي : أخبرنا الثقة من أصحابنا ، عن محمّد بن عجلان ، عن أبي الزناد : أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد ، وهو عامله على الكوفة : أن اقض باليمين مع الشاهد فإنّها السّنّة « 4 » .
وقال الإمام مالك : مضت السّنّة في القضاء باليمين مع الشاهد الواحد « 5 » .
وبه أفتى محيي الدين النووي ، قال : إنّ الواحد مع اليمين كاف « 6 » ، وإنّ الشاهد مع اليمين بيّنة « 7 » .
وقال : يجوز القضاء بشاهد ويمين في الجملة ، فما ثبت برجل وامرأتين ، ثبت بشاهد ويمين « 8 » .
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى : 5 / 683 .
( 2 ) المغني : 12 / 9 .
( 3 ) المحلّى : 9 / 404 .
( 4 ) كتاب الأمّ : 6 / 274 ، رواه بطريقين .
( 5 ) المدوّنة الكبرى : 5 / 683 ، المغني : 12 / 112 .
( 6 ) المجموع : 12 / 152 .
( 7 ) المجموع : 14 / 147 .
( 8 ) روضة الطالبين : 8 / 252 .