تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
سل عليّا فإنّه أعلم بهذا منّي « 1 » . وسألها رجل آخر : في كم تصلّي المرأة من الثياب ؟ فقالت له : سل عليّا ثمّ ارجع إليّ فأخبرني بالذي يقول لك « 2 » . وكانت تقول : عليّ أعلم الناس بالسّنّة « 3 » . وحتّى معاوية بن أبي سفيان ، كان يرسل إلى الإمام عليّ عليه السّلام من يسأله عن مشكلات المسائل ، وذلك بعد صفّين ، مع كونه حربا له « 4 » . وحتّى قال : معضلة ولا أبا حسن « 5 » . وروى أنّ رجلا سأل معاوية عن مسألة ، فقال له معاوية : سل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فهو أعلم منّي ، فقال السائل : قولك أحبّ إليّ من قوله ، فقال له معاوية : بئس ما قلت ، ولؤم ما جئت به ، ولقد كرهت رجلا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخصّه بالعلم ، وقد قال له : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » وكان أبو بكر يقول : النظر إلى عليّ عبادة ، وكان عمر بن الخطّاب يسأله ويأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه أمر يقول : أهاهنا عليّ بن أبي طالب . ثمّ قال معاوية للرجل : قم ، لا أقام اللّه رجليك ، فحذف اسمه من
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 96 ، 149 و 2 / 39 ، مسند أبي حنيفة : 72 . ( 2 ) المصنّف للصنعاني : 3 / 128 ، المحلّى لابن حزم : 3 / 220 . ( 3 ) ذخائر العقبى : 78 ، التاريخ الكبير : 2 / 255 ، تاريخ دمشق : 42 / 408 . ( 4 ) كتاب المسند للشافعي : 362 ، السنن الكبرى : 10 / 147 و 8 / 231 ، تفسير ابن كثير : 4 / 169 ، الدرّ المنثور : 1 / 288 . ( 5 ) المحلّى لابن حزم : 9 / 509 ، تفسير القرطبي : 3 / 159 ، لسان العرب : 11 / 453 ، تاج العروس : 8 / 122 .