أقواتهم حتّى نزل فيهم قوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
.
فهل كان يظنّ بهم البخل عن حماية الإسلام ؟ ! !
وقد دلّ التاريخ على أنّهم ضحّوا بأعزّ من الأموال في سبيل إعزاز هذا الدين ، والمحافظة عليه ، وهي الأنفس الغالية التي قدّموها في ميادين الجهاد ، وسوح النضال ضدّ الكفّار والمشركين ، وضدّ المنافقين والبغاة في الحروب الدفاعية .
وأين مواقف عمر وجهاده ؟ وهو لم يسجّل في الحروب مأثرة على طول تاريخ الإسلام ومشاهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
وأين جوده وبذله للإسلام في طول تاريخه ، سوى ما أبداه للأمّة من البطش والقسوة والفضاضة والغلاظة ؟ وما قدّمه إلى المؤمنين من أسواط الدرّة ، والسجون !
صحيفتان يمزّقهما عمر ؟ ! !
وبناء على ما سبق يستفاد من مجموع الأحاديث والأخبار المروية من كتب الفريقين : أنّه كان في المقام صحيفتان مزّقهما عمر :
الأولى - الصحيفة التي كتبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام بفدك ، وذلك بعد نزول قول اللّه تعالى
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
وهي التي جاءت بها إلى أبي بكر ، فمزّقها عمر .
الثانية - الصحيفة التي كتبها لها أبو بكر بردّ فدك ، بعد أن حاججته بذلك ، فلمّا كتب لها أبو بكر ، اعترضها عمر ، وأخذ الكتاب ، وشقّه ، ومحاه . . . .
الجنايات الواردة حال التمزيق ؟ ! !
ولم يكتف الرجل بتمزيق الكتابين ؟ بل أرتكب معه جنايات أخرى ، وقد