تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ففي الاختصاص : لمّا منع أبو بكر وعمر فاطمة عليها السّلام من فدك ، وردّ شهودها ، قامت مغضبة ، وقالت : « اللهمّ إنّهما ظلما ابنة نبيّك حقّها ، فأشدد وطأتك عليهما » ، ثمّ خرجت ، وحملها عليّ على أتان ، عليه كساء له خم ، فدار بها أربعين صباحا في بيوت المهاجرين والأنصار ، والحسن والحسين عليهما السّلام معها ، وهي تقول : « يا معشر المهاجرين والأنصار : أنصروا اللّه وابنة نبيّكم ، وقد بايعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بايعتموه أن تمنعوه وذرّيته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم ، ففوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ببيعتكم » . قال : فما أعانها أحد ! ولا أجابها ولا نصرها ! قال : فانتهت إلى معاذ بن جبل ، فقالت : يا معاذ بن جبل ! إنّي جئتك مستنصرة ، وقد بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أن تنصره وذرّيته ، وتمنع ممّا تمنع منه نفسك وذرّيتك ، وإنّ أبا بكر قد غصبني على فدك ، وأخرج وكيلي ، قال : فمعي غيري ؟ قالت : لا ، ما أجابني أحد ، قال : فأين أبلغ أنا من نصرك ؟ ! فخرجت من عنده ، ودخل ابنه ، فقال : ما جاء بابنة محمّد إليك ؟ قال : جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر ، فإنّه أخذ منها فدكا . قال : فما أجبتها ؟ قال : قلت : وما يبلغ من نصرتي وأنا وحدي ؟ قال : فأبيت أن تنصرها ؟ قال : نعم .
هامش
- إلى العراق ، فلمّا مرّوا به بكى ، وقال : « ما وفت الأنصار ولا أبناء الأنصار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بايعهم على أن يمنعوا محمّدا وأبناءه وأهله وذرّيته ممّا يمنعون منه أنفسهم ، وأبناءهم ، وأهلهم ، وذراريهم ، فلم يفوا ، اللهمّ أشدد وطأتك على الأنصار » .