عليها فدكا ، ويعترف فيه بأنّها كانت محقّة في دعواها ، ليس لأحد التعرّض لها .
وأخذت فاطمة عليها السّلام الكتاب ، وخرجت من عند أبي بكر ، وهي فرحة مسرورة ، لا تشكّ أنّها قد نجحت في نهضتها ضدّ الغاصبين .
ولم تمض فترة ، حتّى اعترضها عمر بن الخطّاب - الذي وضع أبا بكر وتصرّفاته تحت المراقبة الشديدة ، فلم تكن تخفى عليه ليل نهار - وقد أقبل إليها مسرعا ، ليتدارك ما أفسده عليه صاحبه ، قبل فوات الأوان ، وما أن وصل إليها حتّى انتهرها ، مستغلا وحدتها ، فضربها ! ورفسها برجله ! وأخذ الكتاب منها بالقهر والغلبة ! بعد أن مانعته ، فمزّقه ! وخرقه ! بعد أن تفل فيه ! ومحاه ؟ ! ! فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون !
[ 1 ] ففي الاختصاص : دعا - أبو بكر - بكتاب ، فكتبه لها بردّ فدك ، فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر ، فقال : يا بنت محمّد ما هذا الكتاب الذي معك ؟ ! فقالت : كتاب كتبه لي أبو بكر بردّ فدك .
فقال : هلمّيه إليّ ، فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله ! وكانت حاملا بابن اسمه المحسّن ، فأسقطت المحسّن ، ثمّ لطمها ، فكأنّي أنظر إلى قرط في أذنها حين نقف ، ثمّ أخذ الكتاب فخرقه ، فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة ، ممّا ضربها عمر ، ثمّ قبضت « 1 » .
[ 2 ] وفي مصباح الأنوار : فلمّا حاججته أمر أن يكتب لها ، وشهد علي بن أبي طالب عليه السّلام وأمّ أيمن ، فخرجت عليها السّلام فاستقبلها عمر ، فقال : من أين جئت ، قالت :
من عند أبي بكر من شأن فدك ، قد كتب لي بها ، فأخذ عمر الكتاب ، فبصق فيه
هامش
( 1 ) الاختصاص : 185 ، عنه البحار : 26 / 192 .