دعواها ، واستحقاقها ، وأنّها صاحبة اليد ، وهي المتصرّفة فيها .
فقد صحّ : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أنحلها ( فدكا ) ، كتب لها كتابا بخطّ عليّ عليه السّلام وشهادة الحاضرين عنده .
ففي الخرائج والجرائح ، بعد أن ذكر قصّة إعطاء النبي صلّى اللّه عليه وآله فدكا لفاطمة عليها السّلام قال : فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأديم ، ودعا عليا عليه السّلام فقال له : اكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشهد على ذلك علي بن أبي طالب عليه السّلام ورباح مولى رسول اللّه ، وأمّ أيمن .
وقال المولى المجلسي رحمه اللّه : فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام ، وكتب لها كتابا ، جاءت به بعد وفاة أبيها إلى أبي بكر ، وقالت : هذا كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي ولا بنيّ .
تمزيق كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
إلّا أنّ القوم زاغت قلوبهم ، وراق لهم كلّ قبيح ، فعمدوا إلى ما كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام ، فمزّقوه وخرّقوه ، ومحو أثره ، لئلّا يعود له اسم ولا رسم ؟ ! !
فقد نصّت الأخبار الصحيحة ، إنّ ذلك الكتاب الذي كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام بإملاء علي عليه السّلام وشهادة الشهود ، قد مزّقه عمر بن الخطّاب حينما جاءت به فاطمة عليها السّلام تحتجّ به على حقّها .
وقد وردت في ذلك عدّة روايات نذكر منها :
1 - قول الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام ، حينما أخبرت عمّا جرى عليها من الظلم والاضطهاد : قالت : « . . . وظلموني ، وأخذوا إرثي ، وخرّقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي صلّى اللّه عليه وآله بملك فدك والعوالي ، وكذّبوا شهودي وهم - واللّه - : جبرئيل وميكائيل ،