6 - الدمعة الساكبة : بسنده عن ابن عباس ، قال :
إنّ فاطمة بلغها أنّ أبا بكر قبض فدك ، فخرجت في نساء بني هاشم حتّى دخلت على أبي بكر .
فقالت : يا أبا بكر ؟ تريد أن تأخذ منّي أرضا جعلها لي رسول اللّه ، وتصدّق بها عليّ من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، أما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « المرء يحفظ في ولده » وقد علمت أنّه لم يترك لولده شيئا غيرها .
فلمّا سمع أبا بكر مقالتها والنسوة التي معها ، دعا بدواة ليكتب به لها ، فدخل عمر ، فقال : يا خليفة رسول اللّه لا تكتب لها حتّى تقيم البيّنة فيما تدّعي .
فقالت فاطمة عليها السّلام : نعم أقيم البيّنة .
قال : من ؟
قالت : علي وأمّ أيمن .
فقال عمر : لا تقبل شهادة امرأة عجمية لا تفصح ، وأمّا علي فيحوز النار إلى قرصه .
فرجعت فاطمة عليها السّلام وقد جرّعها من الغيظ ما لا يوصف . . . « 1 » .
7 - سليم بن قيس الكوفي : عن علي عليه السّلام قال : قالت فاطمة عليها السّلام حين أراد - أبو بكر - انتزاعها وهي في يدها :
أليست في يدي وفيها وكيلي ؟ وقد أكلت غلّتها ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيّ ؟
قالا : بلى .
قالت : فلم تسألاني البيّنة على ما في يدي ؟
هامش
( 1 ) الدمعة الساكبة : 327 ، المجالس السنية : 2 / 118 ، العوالم : 11 / 401 - 402 .