فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره ، من غير بيّنة ولا حجّة .
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 1 » .
ثمّ قال لفاطمة : انصرفي حتّى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين .
قال المفضّل : قال مولاي جعفر الصادق عليه السّلام : كلّ ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث ، وكلّ دم مسفوك حرام ، ومنكر مشهود ، وأمر غير محمود ، فوزره في أعناقهما وأعناق من شايعهما وتابعهما ورضي بولايتهما إلى يوم القيامة « 2 » .
4 - الدمعة الساكبة : قال المولى البهبهاني في ( الدمعة الساكبة ) : وفي بعض الروايات : أنّها أتت بالحسنين عليهما السّلام أيضا شاهدين ، فقال : إنّهما صغيران « 3 » .
5 - شرح نهج البلاغة : روى ابن أبي الحديد ، عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن هشام بن محمّد ، عن أبيه قال :
قالت فاطمة عليها السّلام لأبي بكر : إنّ أمّ أيمن تشهد لي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاني فدك .
فقال لها : يا بنت رسول اللّه ، واللّه ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبيك ، ولوددت أنّ السماء وقعت على الأرض يوم مات أبوك ، واللّه لئن تفتقر عائشة أحبّ إليّ من أن تفتقري ، أتراني أعطي الأسود والأحمر حقّه وأظلمك حقّك ؟ وأنت بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
إنّ هذا المال لم يكن للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، إنّما كان من أموال المسلمين يحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله به الرجال ، وينفقه في سبيل اللّه ، فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليته كما كان يليه .
هامش
( 1 ) الشعراء : 227 .
( 2 ) الكشكول فيما جرى على آل الرسول : 203 ، بحار الأنوار : 29 / 194 ، اللمعة البيضاء : 313 - 316 .
( 3 ) الدمعة الساكبة : 1 / 309 .