إليّ ، فقال أبو بكر : ولا أمنعك ما دفع أبوك ، فأراد أن يكتب لها كتابا ، فاستوقفه عمر بن الخطّاب ، وقال : إنّها امرأة ، فادعها البيّنة على ما ادّعت ، فأمرها أبو بكر أن تفعل ، فجاءت بأمّ أيمن ، وأسماء بنت عميس ، مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فشهدوا لها جميعا بذلك ، فكتب لها أبو بكر ، فبلغ ذلك عمر ، فأتاه عمر ، فأخبره أبو بكر بالخبر ، فأخذ الصحيفة فمحاها ، وقال : إنّ فاطمة امرأة ، وعليّ بن أبي طالب زوجها ، وهو جارّ لنفسه ، ولا يكون بشهادة امرأتين دون رجل .
فأرسل أبو بكر إلى فاطمة عليها السّلام فأعلمها بذلك ، فحلفت باللّه الذي لا إله إلّا هو أنّهم ما شهدوا إلّا بالحقّ « 1 » .
10 - شواهد التنزيل : قال الحاكم الحسكاني : وروى البلاذري قال :
وحدّثنا عبد اللّه بن ميمون ، قال : أخبرنا الفضيل بن عياض ، عن مالك بن جعونة ، عن أبيه ، قال :
قالت فاطمة لأبي بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل لي فدكا ، فأعطني إيّاها ، وشهد لها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فسألها شاهدا آخر ، فشهدت لها أمّ أيمن ، فقال :
قد علمت يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه لا تجوز إلّا شهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين ، فانصرفت .
11 - شواهد التنزيل : وروى أيضا : أنّ فاطمة عليها السّلام قالت لأبي بكر : أعطني فدكا ، فقد جعلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي ، فسألها البيّنة ، فجاءت بأمّ أيمن ، ورباح مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشهدا لها بذلك ، فقال : إنّ هذا الأمر لا تجوز فيه إلّا شهادة رجل
هامش
( 1 ) الطرائف : 248 .