تحت أبي بكر بن أبي قحافة - فأقبلوا إلى أبي بكر وشهدوا لها بجميع ما قالت وادّعته .
فقال عمر : أمّا عليّ فزوجها ، وأمّا الحسن والحسين فابناها ، وأمّا أمّ أيمن فمولاتها ، وأمّا أسماء بنت عميس فكانت تحت جعفر بن أبي طالب ، فهي تشهد لبني هاشم وقد كانت تخدم فاطمة ، وكلّ هؤلاء يجرّون إلى أنفسهم !
فقال علي عليه السّلام : أمّا فاطمة فبضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن آذاها فقد آذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن كذّبها فقد كذّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا الحسن والحسين فابنا رسول اللّه وسيّدا شباب أهل الجنّة ، من كذّبهما فقد كذّب رسول اللّه ، إذ كان أهل الجنّة صادقين .
وأمّا أنا فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت منّي وأنا منك ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة ، والرادّ عليك هو الرادّ عليّ ، ومن أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني » .
وأمّا أمّ أيمن فقد شهد لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة « 1 » .
ودعا لأسماء بنت عميس وذرّيتها .
فقال عمر : أنتم كما وصفتم به أنفسكم ، ولكن شهادة الجارّ إلى نفسه لا تقبل .
فقال علي عليه السّلام : إذا كنّا نحن كما تعرفون ولا تنكرون ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول اللّه لا تقبل ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ؟ إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البيّنة ؟ فما من معين ؟ وقد وثبتم على سلطان اللّه وسلطان رسوله ،
هامش
( 1 ) روي ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في : الإصابة : 8 / 359 ، تهذيب التهذيب : 12 / 459 ، أعلام النساء : 1 / 107 ، شرح الأخبار : 2 / 233 .