تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولقد حقّقت الزهراء عليها السّلام انتصارا عظيما ، في جهادها الذي أودى بحياتها ، وذلك حينما مرضت عليها السّلام ، وبقيت طريحة الفراش ، جرّاء ما لاقت من الضرب . . . فجاءها الرجلان - بعد اللتيا واللتي - فذكّرتهما بما قاله أبوها صلّى اللّه عليه وآله في حقّها ، وأنّ من آذاها فقد آذى اللّه ورسوله وبعد أن أقرّا بذلك ، أعلنت غضبها ونقمتها عليهما ، وأنّهما قد آذياها وظلماها وما أكرماها ، فخرج الأوّل باكيا يدعو بالويل والثبور ، ولات حين ندم ! !

بدأ النزاع !

روى الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) : بالإسناد عن عمر ، قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جئت أنا وأبو بكر إلى علي عليه السّلام ، فقلنا له : ما تقول فيما ترك رسول اللّه ؟ قال : نحن أحقّ الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : قلت : والذي بخيبر ؟ قال : والذي بخيبر . قلت : والذي بفدك ؟ قال : والذي بفدك . فقلت : أما واللّه حتّى تحزّوا رقابنا بالمناشير ، فلا ؟ قال الهيثمي : ورواه الطبراني في الأوسط « 1 » . ولم يكن من مصلحة سياسة الحاكمين ، أن يدعوا ( فدكا ) بيد الزهراء عليها السّلام مع ما في بيت المال من الحاجة الماسّة إليها ، وخطورة بقائها في حيازة علي عليه السّلام . لهذا فأوّل جريمة ارتكبوها ، أنّهم أرسلوا إلى وكلاء فاطمة عليها السّلام الذين كانوا في فدك ، فأخرجوهم منها بالقوّة والغلبة ، واستولوا عليها بالجبر والقهر ، وبعد أن
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : 9 / 40 ، المعجم الأوسط للطبراني : 5 / 288 .