أبى « 1 » ؟ ! !
وقضي الأمر ، وغلب تراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وغصبت خلافة عليّ عليه السّلام ، فبقي جليس بيته ، عاكفا على كتاب اللّه ، ممتثلا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، مسالما لأجل دين اللّه .
فمن سيطالب بخلافته وحقّه ؟ ! !
ومن يدافع عن تراثه وظلامته ؟ ! !
ومن له حقّ الاعتراض على غاصبي إمامته ؟ ! !
ومن يلهج باسم عليّ وأحقّيته ؟ ! !
لا أحد ؟ سوى إنسان واحد ، هو أوّل من حامى ودافع وناضل عن حريم الإمامة ، وقداسة الخلافة ، إلى حدّ الشهادة !
ألا وهو : الصدّيقة فاطمة الزهراء ( صلوات اللّه وسلامه عليها ) .
إذ لم يجد أمير المؤمنين من ينادي باسمه ، سوى قرينته ، وكيف يمكن لأحد أن يدافع عن عليّ عليه السّلام ، وليس له حقّ الرأي في الخلافة ، سوى أهل البيت النبوي ، الذين هم قطب رحاها ، وأساس بناها .
والذي سهّل الأمر للزهراء عليها السّلام : أنّ لها - هي أيضا - حقّا مغصوبا ، الأمر
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 219 ، بحار الأنوار : 28 / 284 ، كتاب سليم : 571 ، كتاب الأربعين : 147 ، وروى الشيخ المفيد في ( الجمل ) عن زائدة بن قدامة ، قال : كان جماعة من الأعراب قد دخلوا المدينة ليمتاروا منها ، فشغل الناس عنهم بموت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأنفذ إليهم عمر واستدعاهم ، وقال لهم : خذوا بالحظّ من المعونة على بيعة خليفة رسول اللّه واخرجوا إلى الناس واحشروهم ليبايعوا فمن امتنع فاضربوا رأسه وجبينه .
قال : واللّه لقد رأيت الأعراب تحزّموا ، واتّشحوا بالأزر الصنعانية ، وأخذوا بأيديهم الخشب وخرجوا حتّى خبطوا الناس خبطا ، وجاؤوا بهم مكرهين إلى البيعة ( الجمل : 59 ) .