تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والإلحادي . فلم تكن السقيفة مؤامرة سرقت فيها الخلافة فحسب ، بل هي مؤامرة سرقت فيها كلّ ما نحله اللّه تعالى لأهل البيت ، ومنها : أرض فدك ؟ ! ! نحلة الصدّيقة الطاهرة المظلومة ، التي شرعها اللّه تعالى في كتابه بقوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » كما شرع خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام . بل قصد منها استئصال مجد بني هاشم ، وشرفهم « 2 » ؟ !

أهداف الغصب ! !

فكان لهذا الغصب التاريخي أسباب نورد بعضها في السطور التالية : 1 - إنّ وجود ( فدك ) في حيازة الزهراء عليها السّلام وأمير المؤمنين عليه السّلام ، يشير إلى الخصوصية الكبيرة والمنزلة العظيمة التي يتحلّى بها أهل البيت جميعا ، إذ أنّ وجودها بأيديهم يجسّد تلك الآية القرآنية التي نزلت فيهم ، وهذا وحده كاف في علوّ مقامهم عند الحضرة الإلهية ، وقربهم الشديد من الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله . 2 - من الواضح أنّ وجود ( فدك ) في حيازة الزهراء عليها السّلام وعلي عليه السّلام يكون مدعاة لالتفاف الناس حولهم ، ويكون سببا لمحبّة الناس لهم والتعرّف على فضائلهم . وهذا أمر لم يكن يحتمله مخطّطو غاصبي الخلافة من البيت الهاشمي . 3 - كان هدف الغاصبين من انتزاع فدك هو : وقوع أمير المؤمنين في مضيقة اقتصادية تؤدّي به إلى تدهور وضعه السياسي ، بقدر ما يتدهور وضعه
هامش
( 1 ) الإسراء : 26 . ( 2 ) وقد صرّح بذلك عمر بن الخطّاب ، في قوله لابن عبّاس : [ إنّ قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم النبوّة والخلافة ، فتبجّحوا على قومكم ] تاريخ ابن خلدون : 3 / 771 ، تاريخ الطبري : 3 / 288 ، 289 ، وفي شرح نهج البلاغة : 12 / 9 : قال عمر لابن عباس : [ إنّ قومكم كرهوا أن تجتمع لكم النبوّة والخلافة ، فتذهبوا في السماء شمخا وبذخا ] وفي : 12 / 53 : [ كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوّة والخلافة ] .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 246 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي