ابن أبي طالب عليه السّلام « 1 » وخلافته للرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله من بعده .
وقد أكّد على ذلك الرسول صلّى اللّه عليه وآله في كلّ موقف وموطن ، منذ بدء الرسالة « 2 » وإلى حين وفاته ، وهو مسجّى يلفظ آخر أنفاسه الشريفة ، وذلك ما ملأ حديثه ودليله المولّفات « 3 » .
هامش
- المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والهادي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : مستدرك الصحيحين : 3 / 129 ، شواهد التنزيل : 1 / 394 ، 395 ، تفسير الطبري : 3 / 142 ، الدرّ المنثور : 4 / 45 ، تفسير الفخر الرازي ، كنز العمّال : 2 / 441 ، مجمع الهيثمي : 7 / 41 ، ابن عساكر في تاريخه : 42 / 359 و 359 و 360 .
( 1 ) أشهرها يوم غدير خمّ ، لمّا حبس ركب الحجّاج ، وخطب فيهم ، ثمّ أخذ بيد عليّ فرفعها ، وقال : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيثما دار » مسند أحمد بن حنبل : 1 / 84 و : 4 / 281 ، سنن ابن ماجة : 1 / 45 ، سنن الترمذي : 5 / 297 ، مستدرك الحاكم : 3 / 109 ، فتح الباري : 7 / 61 وغيرها .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله يوم الإنذار : « هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم » تاريخ الطبري : 2 / 63 ، شواهد التنزيل :
1 / 486 ، 544 .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا يؤدّي عنّي إلّا عليّ » مسند أحمد : 4 / 164 ، السيرة النبوية : 4 / 424 ، حيث حرّم الخلافة على كلّ أحد ، وأوجبها لعليّ عليه السّلام .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي تارك فيكم خليفتين ، كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا ، وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » رواه أحمد بن حنبل في المسند : 5 / 182 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 1 / 170 ، وغيرهم .
( 2 ) عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - بيعة العقبة - على السمع والطاعة ، في اليسر والعسر ، والمنشط والمكره ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، والمراد من ( الأمر ) الخلافة .
( 3 ) روى ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) بعد اعتراض عمر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لأصحابه وقد امتلأت بهم الحجرة : « ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجلّ ، وعترتي أهل بيتي » ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقال : « هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ خليفتان نصيران ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض ، فأسألهما ماذا خلّفت فيهما » .