الثراء والدخل العريض .
وإنّما هي مسألة ترتبط ارتباطا وثيقا بصميم الدين ، وكان المقصود منها والهدف الأسمى : الحفاظ على أهداف السماء ، وما خطّطته لخلافة الرسول الأكرم من بعده ، ومنع خطوط الانحراف التي سيوجدها المنافقون ، الطامعون ، الحاقدون على الإسلام ، الذين كانوا يتربّصون بأهل البيت عليهم السّلام الدوائر ، ويتحيّنون الفرص للوثوب عليهم ، ونهب تراثهم ، وتغيير مجرى الرسالة وقواعدها .
فما دامت السنّة الطبيعية للحركات الإصلاحية في العالم - بلا فرق بين الإلهية وغيرها - أن يتورّط بعض أصحابها بالانحراف ، ويقلبوا ظهر المجنّ على المخلصين ، حتّى صارت قاعدة معروفة : « إنّ الثورة تأكل أبناءها » ، وقد أثبتت تجارب الثورات الإصلاحية - كلّها - هذه الحقيقة المرّة .
فالإسلام لم يخرج عن ذلك .
وإذا كان لابدّ للخطّ الأصيل من وجود عينيّ ، وخاصّة في دين الإسلام الخاتم والدائم ، فلابدّ أن تبقى سمات الحقّ هنا وهناك ، وإشارات الحقيقة مبثوثة في التأريخ ، ومكتوبة على صفحاته بحبر من دماء الكرام من أبناءها .
وهنا تبرز ( فدك ) علامة مضيئة في تاريخ صدر الإسلام يهتدي على لمعانها من يطلب الحقيقة وينشدها ، ويخسأ بالهوان الغاصبون المعتدون والمدّعون ما ليس لهم من المقامات والشؤون .
وقد أريد من إيهاب هذه الأرض - فدك - لفاطمة عليها السّلام أمور ، أهمّها :
تثبيت الخلافة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
إنّ مسألة قيادة الأمّة الإسلامية بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، من أعظم المسائل الدينية في الشرع الإسلامي .
فهي من نظر الإماميّة تعدّ من أهمّ المسائل الاعتقادية بعد النبوّة . بل إنّ