تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أوائل كتاب ( العلل ) في باب : العلّة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السّلام فدكا لمّا ولي الناس : بإسناده إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - يعني جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام - قال : قلت له : لم لم يأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام فدكا لما ولي الناس ، ولأيّ علّة تركها ؟ ! فقال : لأنّ الظالم والمظلومة قد كانا قدما على اللّه عزّ وجلّ ، وأثاب اللّه المظلومة ، وعاقب الظالم ، فكره أن يسترجع شيئا قد عاقب اللّه عليه غاصبه ، وأثاب عليه المظلومة « 1 » . وهذا ينبئ عن الخلق العظيم ، الذي تجسّد في قلب أبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السّلام حيث أنّه كره أن يجمع بين الثواب ، وبين استرداد الحقّ . 4 - وروى السيّد جوابا آخر : بإسناده إلى علي بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن - الإمام موسى الكاظم عليه السّلام - قال : سألته عن أمير المؤمنين عليه السّلام لم لم يسترجع فدكا لمّا ولي الناس ؟ فقال : لأنّا أهل بيت لا نأخذ حقوقنا ممّن ظلمنا إلّا هو - يعني اللّه عزّ وجلّ - ونحن أولياء المؤمنين ، إنّما نحكم لهم ونأخذ حقوقهم ممّن ظلمهم ، ولا نأخذ لأنفسنا « 2 » . 5 - وللعالم الجليل السيّد المرتضى رحمه اللّه كلام رائع في ذلك ، قال : لمّا وصل الأمر
هامش
( 1 ) الطرائف : 1 / 251 ، السقيفة وفدك : 147 ، علل الشرائع : 1 / 154 ، باب 124 ، ح 1 ، عنه البحار : 29 / 395 ، ح 1 . ( 2 ) الطرائف لابن طاوس : 1 / 251 ، الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة : 165 ، علل الشرائع : 1 / 155 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 86 ، ح 31 ، بحار الأنوار : 29 / 396 ، ح 3 .