تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فاضطرّ - لذلك - إلى الاستنصار عليهم من جمهورهم بتصويب المتقدّمين عليه في منع فاطمة عليها السّلام فدكا ، فلم يجد طريقا إلى الاسترجاع وإظهار التضليل لمن تقدّمه ، ورأى عليه السّلام أنّ تركه بعض حقوقه ، واستنزال ولده عن الطلب بميراثه ، للتوصّل بذلك إلى إفاضة حقوق للّه تعالى هي أعظم ، وحراسة لدين هي أولى . . . . إلى أن قال : فبيّن عليه السّلام أنّه كان مضطرا إلى التآلف والمداراة ، غير متمكّن من القضاء بما رآه في الدين ، ومحتاجا إلى التقية والاستصلاح « 1 » . وأمّا شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه فقال : وليس لأحد أن يقول : لو كان الأمر على ما قلتموه - أنّ فدكا كانت لفاطمة عليها السّلام - لكان أمير المؤمنين لمّا أفضي الأمر إليه يردّ فدكا إلى مستحقّه . وذلك : إنّ الوجه في تركه عليه السّلام ردّ فدك هو الوجه في إقراره أحكام القوم ، وكفّه عن نقضها وتغييرها . . . وأنّه كان في تقية قوية « 2 » . 2 - أورد الشيخ الطوسي رحمه اللّه في ( الاقتصاد ) كلاما عن بعض الأصحاب ، قال : وفي أصحابنا من قال : إنّ الخصم في فدك كانت فاطمة عليها السّلام ، وأوصت إلى علي عليه السّلام بأن لا يتكلّم فيها ، لتكون هي المخاصمة يوم القيامة ، لما جرى بينها وبين من دفعها من الكلام المعروف ، حتّى قالت له : سيجمعني وإيّاك يوم يكون فيه فصل الخطاب « 3 » . 3 - قال العالم الزاهد السيّد ابن طاوس رحمه اللّه : ومن طرائف الأجوبة في ترك علي بن أبي طالب عليه السّلام لاستعادة فدك لمّا بويع له بالخلافة : ما ذكره ابن بابويه في
هامش
( 1 ) نظرات في تراث الشيخ المفيد : 339 - 340 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 278 . ( 3 ) الاقتصاد : 214 .