تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقد صرّح هو عليه السّلام بذلك ، أمام جمع من أهل بيته وخاصّته وشيعته ، قال : « قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعمّدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيّرين لسنّته ، ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . ثمّ يذكر لنا الإمام عليه السّلام بعض النماذج لذلك ، فيقول : « أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السّلام « 1 » فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السّلام ، ورددت صاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما كان ، وأمضيت قطائع أقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ، ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد ، ورددت قضايا من الجور قضي بها « 2 » ، ونزعت نساء تحت رجال بغير حقّ فرددتهنّ إلى أزواجهنّ « 3 » ، واستقبلت بهنّ الحكم في الفروج والأحكام ، وسبيت ذراري بني تغلب ، ورددت ما قسم من أرض خيبر ، ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعطي بالسويّة ، ولم أجعلها دولة بين
هامش
( 1 ) لمّا ولّي عمر بن الخطّاب ، أخّر مقام إبراهيم إلى موضعه اليوم ، وكان ملصقا بالبيت ، وقيل : إنّ عمر أرجعه إلى مكانه اليوم الذي كان عليه في العصر الجاهلي . ( 2 ) كقضاء عمر بالعول والتعصيب في الإرث ، وقطع السارق من المعصم والساق خلافا لما أمر به النبي صلّى اللّه عليه وآله من ترك الكفّ والعقب ، وطلاق الثلاث المرسلة و . . . . ( 3 ) كالمطلّقة بغير شهود ، وعلى غير طهر . . . .