إليه يوما من الأيّام لإثبات حقّها .
ولم يكتف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك حتّى أشهد على الكتاب علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأمّ أيمن ، والحسن والحسين عليهما السّلام ومولاه .
وبهذا يكون قد اجتمع عند الزهراء عليها السّلام كتابان ، ووثيقتان :
الأولى : وثيقة السماء التي نزلت من عند ربّ العزّة على لسان جبرئيل في القرآن الكريم حيث يقول تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
« 1 » .
ويقول أيضا :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
« 2 » .
الثانية : وثيقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التي أمر عليا عليه السّلام أن يكتبها عن لسانه وعليه نصوص كثيرة ، وصيغ متعدّدة :
منها : « . . . فطلب النبي صلّى اللّه عليه وآله فاطمة وكتب بذلك وثيقة وأعطاها فدكا » .
ومنها : « . . . وطلب فاطمة عليها السّلام ، وكتب الوثيقة ، وأعطاها الغنائم الفدكية » .
ومنها : « . . . فكتب بذلك صكّا ووثيقة وجعلها لفاطمة . . . » .
ومنها : « . . . ودعا صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : اكتب لفاطمة عليها السّلام بفدك نحلة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . » .
صورة كتاب
وقد عثرنا على نصّ كتاب أملاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكتبه علي بن أبي طالب عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الإسراء : 26 .
( 2 ) الروم : 38 .