حقيقة هذا الوقف :
والمراد بالوقف - هنا - هو التمليك ، وليس التسبيل المصطلح في الفقه حتّى يكون من الصدقات ولو بمعنى الوقف الخاصّ الذرّي ، بل هو عين التمليك والتخصيص والتعيين ، وذلك بقرينة ما في أكثر الروايات من العبارات التالية :
جعلتها ( الحديث 1 و 4 ) .
أعطاها ( 2 و 5 و 6 و 7 و 9 و 10 و 13 و 14 و 15 و 16 و 17 و 18 و 19 و 21 و 26 و 27 و 28 و 29 و 30 و 31 و 32 و 33 و 34 و 35 ) .
لك فدك ( 8 و 18 و 25 ) .
أقطع فاطمة فدكا ( 20 ) .
ادفع فدكا إلى فاطمة ( 22 و 24 ) .
أنحلتكيها ( 3 ) .
أمر لها بها ( 3 ) .
وهذه العبارات كلّها دالّة على التمليك ، وضعا ولغة .
وأمّا كلمة الوقف ، فإنّما جاءت في حديثين وهما : ح 6 ، وهي بنفسها مكرّرة في ح 13 ، مع كونها محفوفة بقرينة دالّة على إرادة التمليك وهي كلمة ( أعطاها ) التي وردت قبل وبعد كلمة الوقف .
ومع كونها مرسلة فهي محمولة على التمليك الحقيقي الخاصّ بقرينة تلك الأحاديث التي نصّت على التمليك الحقيقي - كما عرفت - في العبارات : ( جعلتها ) ( أعطهاها ) ( لك فدك ) ( ميراثها من أمّها ) ( أمر لها بها ) ( أقطع فاطمة فدكا ) ( ادفع فدكا إلى فاطمة ) ( أنحلتكيها ) .
وهذه العبارات كلّها واضحة الدلالة على التمليك والنحلة ، وهو ينفي الوقف