تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
في شأن فدك . إلّا أنّ الكتاب يتضمّن كون فدك وقفا عليها عليها السّلام ، كما في بعض الأخبار المتقدّمة آنفا ، فيمكن أن يراد به الوقف المتقدّم على النحلة كما في رواية ( كشف الغمّة ) عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقفها فأنزل اللّه تبارك وتعالى عليه :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقّها » . ولا منافاة بينهما إذ على كلا التقديرين صارت فدك ملكا للزهراء عليها السّلام ، وسيأتي توجيه آخر لمعنى الوقف في النهاية . فقد أورد الحافظ العلّامة علي محمّد فتح الدين الحنفي « 1 » في كتابه ( فلك النجاة ) نقلا عن كتاب ( الفتاوى ) لعبد العزيز الدهلوي ، عن كتاب ( معارج النبوّة ) ، ما نصّه : في الفتاوى لعبد العزيز الدهلوي ، وردت في ( معارج النبوّة ) هذه الرواية : « وقف محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم هذه القرية المملوكة ( فدك ) بحدودها ، على فاطمة ، وقفا محرّما على غيرها ، مؤبّدا عليها ، ومن بعدها على ذرّيتها ، ( فمن بدّله بعد ما سمعه فإنّما إثمه على الذين يبدّلونه إنّ اللّه سميع عليم ) » « 2 » .
هامش
( 1 ) هو الحافظ المولوي ، علي محمّد فتح الدين الحنفي ، ولد في أحد العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر الميلادي ، في مدينة ( جنك ) بالبنجاب في پاكستان ، حفظ القرآن في سنّ مبكّرة من حياته ، تولّع بدراسة الحديث النبوي الشريف ، أصبح من كبار الحفّاظ المشتهرين بحفظ المتون والأسانيد ، كان حنفي المذهب ، ثمّ استبصر واعتنق المذهب الإمامي ، وكان سبب انتقاله إلى المذهب الإمامي محاورات ومناظرات طويلة جرت بينه وبين تلميذه الحكيم أمير الدين ابن الحافظ محمّد مستقيم الحنفي ، وعلى أثر تشيّعه ألّف كتابه المسمّى ( فلك النجاة في الإمامة والصلاة ) جدّد فيه جميع اعتقاداته ، توفّي سنة : 1952 م / 1371 ه . ( 2 ) فلك النجاة في الإمامة والصلاة : 163 .