القصيدة وأمر شيعتك بحفظها فمن حفظها ضمنت له على اللّه الجنّة » .
قال الرضا عليه السّلام : « فلم يزل عليه السّلام جدّي صلّى اللّه عليه وآله يردّدها حتّى حفظتها » ؛ والقصيدة هذه :
لأمّ عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
تروع عنها الطير وحشيّة * والأسد من خيفتها تفزع
لمّا وقفت العيس في رسمها * والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به * فبتّ والقلب شج موجع
كأنّ بالنار لما شفّني * من سوء حالي كبدي تلذع
عجبت من قوم أتوا أحمدا * بعزمة ليس لها مدفع
قالوا له : لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
إذا توفّيت وفارقتنا * وكلّهم في الملك قد يطمع
فقال : لو أعلمتكم مودعا * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أوسع « 1 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « علما على الإيمان والنفاق ، وعلما على الحلال والحرام ، وعلما على طيب المولد وخبثه » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر أكثر تفصيلا في بحار الأنوار 47 : 328 - 332 ، بعد الرواية 32 ، تحت مطلب « أقول » .
( 2 ) جاء في كتاب إعلام الورى 1 : 38 ما أبان المقصود ، بقوله : وما رواه عبد اللّه بن مسعود : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استدعى عليّا فخلا به ، فلمّا خرج إلينا سألناه : ما الذي عهد إليك ؟ فقال : « علّمني ألف باب من العلم ، فتح لي كلّ باب ألف باب » .
ومنها : أنّه جعل محبّته علما على الإيمان ، وبغضه علما على النفاق بقوله فيه : « لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق » .
ومنها : أنّه عليه وآله السلام جعل ولايته علما على طيب المولد ، وعداوته علما على خبث