تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
على الصلاة معه ، وسيأتي ذكر ذلك ؛ وترحّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقوله في كلّ مقام : « وصلت رحم ، وجزيت خيرا يا عمّ » « 1 » ، وأمره عليّا وجعفرا بتغسيله ودفنه ؛ ولو كان مشركا لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا أن يفعل به ما يستحقّ الكفّار . وورد في سبب اختفاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّ جبرئيل عليه السّلام قال : « يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول لك : اخرج من مكّة ، فقد مات ناصرك أبو طالب » « 2 » ؛ وقوله لأمير المؤمنين عليه السّلام وقد رآه يصلّي مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما هذا يا بني ؟ فقال : « هذا دين دعاني إليه ابن عمّي فأجبته » ، فقال له : يا بني ، اتّبعه فإنّه لا يدعوك إلّا إلى خير « 3 » . فهذه شهادة منه بتصديق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووجوب اتّباعه ، واعتراف منه بالحقّ ، وإنّما كان في تقيّة من المشركين ليتمكّن من دفعهم وكسرهم وإذلالهم . وقوله مرّة ثانية وقد مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه جعفر وعليّ عليهما السّلام يصلّيان خلفه ، وهي أوّل صلاة صلّاها :
إنّ عليّا وجعفرا ثقتي * عند ملمّ الزمان والكرب
واللّه لا أخذل النبيّ ولا * يخذله [ من بنيّ ذو حسب
لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لأمّي من بينهم وأبي ] « 4 »
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 282 ، إعلام الورى 1 : 282 ، قصص الأنبياء للراونديّ : 328 ، تاريخ مدينة دمشق 66 : 336 . ( 2 ) الفصول المختارة : 282 - 283 ، وانظر : الكافي 1 : 449 / 13 ، باب بلد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووفاته . ( 3 ) الفصول المختارة : 283 . ( 4 ) انظر : الأمالي ، للشيخ الصدوق : 597 - 598 / 825 ، الفصول المختارة : 171 و 283 ، إيمان أبي طالب : 39 ، كنز الفوائد 1 : 181 ، روضة الواعظين : 86 - 87 و 140 - 141 ، مناقب آل أبي طالب