تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ومن تخلّف عنّا غرق ، ونحن قادة الغرّ المحجّلين ، ونحن خيرة اللّه على خلقه ، ونحن البناء الأعظم ، ونحن مختلف الملائكة ، ونحن سراج لمن استضاء ، ونحن السبيل لمن اهتدى ، ونحن الهداة إلى اللّه ، ونحن عرى الإيمان ، ونحن الجسور والقناطر ، ونحن الذين تنزّل علينا الرحمة ، وبنا يسقون الغيث ، وبنا يصرف اللّه عنكم العذاب ؛ فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقّنا وأخذ عنّا ، فهو منّا والناجي معنا غدا » « 1 » . عبد العزيز بن أبي نجران ، قال : كتب أبو الحسن الرضا عليه السّلام رسالة وأقريتها ، قال : « قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان أمين اللّه في أرضه ، فلمّا قبض كنّا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء اللّه في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا ، وإنشاء العرب ، ومواليد الإسلام ؛ وإنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه لحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وشيعتنا مكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ؛ ونحن نجباء اللّه في أرضه ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، ونحن أمنا الأوصياء ، ونحن المخصّصون في كتاب اللّه ، ونحن أولى بالناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ونحن أولى الناس بكتاب اللّه ، وأولى الناس بدين اللّه ، ونحن الذين شرع اللّه دينه لنا وقال تعالى :
( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى )
« 2 » ، علّمنا ما علّمهم ، واستودعنا ما استودعهم ، فنحن ورثة الأنبياء وورثة أولي العزم من الرسل ، كبر على المشركين ما تدعوهم إليه من ولاية عليّ عليه السّلام » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : بصائر الدرجات : 82 - 83 / 10 ، باب في الأئمّة أنّهم حجّة اللّه وباب اللّه و . . . ( 2 ) الشورى ( 42 ) : 13 . ( 3 ) انظر : بصائر الدرجات : 138 - 139 / 1 ، في الأئمّة أنّهم ورثوا علم أولي العزم . . . ، وفي سنده