ولقد أحسن ابن وكيع الشاعر حيث يقول « 1 » :
قالوا : عليّا لما ذا « 2 » لست تمدحه * فقلت : أصبحت في ذا المدح معذورا
مدحت من إن بنزر كنت أمدحه « 3 » * يعدّه الناس إسرافا وتكثيرا
ولم أطق مدح ما « 4 » فاتت فضائله * قدر مدائح منظوما ومنثورا
ومن جواد قريضي أن بعثت به * في مدحه من علاه عاد محسورا
أأزعم الغيث يحيي الأرض وابله * أم أزعم البدر قد عمّ الورى نورا
ما زدت ذاك وذا في الوصف منبهة * ولا أتيت بفضل كان مستورا
متى صرفت إليه الشعراء مدحه * شهرت من وصفه ما كان مشهورا
وصرت أتعب فيمن ليس يرفعه * مدحي وأنشر فضلا كان منشورا
سارت مآثره بالفضل ظاهرة * فما ترى لمديح فيه تأثيرا
وأصبح الوصف فيه لاستفاضته * كاللفظ كرّر في الأسماع تكريرا
يعدّ « 5 » جهدي تقصيرا بمدحته * ولست أرضى بجهد عدّ تقصيرا « 6 »
هامش
( 1 ) في « س » : ( في قوله ) بدل من : ( الشاعر حيث يقول ) .
( 2 ) في « س » : ( قالوا : لما ذا عليّا ) ؛ وفي الكنز : ( عليّ لما ذا ) .
( 3 ) هذا الصدر من « س » ، وما في « م » هكذا :* صرفت من مدحي إلى نزر مدحته *وفي الكنز :* صرفت مدحي إلى من نور مدحته *( 4 ) في « س » : ( من ) .
( 5 ) في « س » : ( وعدّ ) .
( 6 ) وجاء بعده في « س » :وبعد ، فاللّه إن أثنى على رجل * فما ثنائي يساوي بعد قطميرا