وقال ابن عبّاس : سمعت أبي يحدّث عن مولده ، قال : لمّا ولد لأبي عبد اللّه ( محمّد صلّى اللّه عليه وآله ) « 1 » رأينا في وجهه نورا يزهو كنور « 2 » الشمس ، فقال : إنّ لهذا الغلام شأنا عظيما ، رأيت في منامي كأن قد خرج من منخره طائر أبيض ، فطار حتّى بلغ المشرق والمغرب ، ثمّ رجع حتّى سقط على سطح الكعبة ، فسجدت له قريش بأسرها ، فبينما الناس يتأمّلونه ، إذ صار نورا بين السماء والأرض ، ثمّ امتدّ بين المشرق والمغرب ، فأوّل من دخل في ذلك النور حدث من ولد أبي طالب يقال له عليّ ، ورأيته يعلو معه ويزداد ( انتشارا ) « 3 » ، ثمّ رأيت الناس على إثر ذلك « 4 » فسألت كاهنة بعد انتباهي في « 5 » بني مخزوم ، فقالت : يا عبّاس ، لئن صدقت ليخرجنّ من صلبه ولد يكون أهل المشرق والمغرب تبعا له ، ويكون لابن عمّه الذي سبق « 6 » .
( وعنه ) « 7 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر آدم في وقاره ، وإلى موسى في شدّة بطشه ، وإلى عيسى في زهده ، فلينظر إلى هذا المقبل » ، فأقبل عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام « 8 » .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من « س » .
( 2 ) في « س » : ( كأنّه ) .
( 3 ) ما بين القوسين من « س » .
( 4 ) في ( س ) : « إثره يتبعونه بعد ذلك » بدل « إثر ذلك » .
( 5 ) في « س » : ( بعد انتباهي كاهنة ) بدل من : ( كاهنة بعد انتباهي في ) .
( 6 ) في « س » : ( السبق ) بدل من : ( الذي سبق ) .
( 7 ) ما بين القوسين من « س » .
( 8 ) المناقب ، للخوارزميّ : 311 / 309 .