الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً )
« 1 » ؟ » قالوا : اللّهمّ لا .
قال : « أفمنكم أحد تولّى غمض رسول اللّه غيري ؟ » قالوا : لا .
قال : « أفمنكم أحد كان آخر العهد برسول اللّه وأوّل عهد بالولاية « 2 » ؟ » قالوا :
لا « 3 » .
وعن سلمان الفارسيّ ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « عليكم بعليّ بن أبي طالب ، فإنّه مولاكم فأحبّوه ، وإذا أمركم فأطيعوه ، وكبيركم فاتّبعوه ، وعالمكم فأكرموه ، وقائدكم إلى الجنّة فعزّروه « 4 » ، وإذا دعاكم فأجيبوه ، وإذا أمركم فأطيعوه ، وأحبّوه لحبّي إيّاه ، وأكرموه لكرامتي ؛ ما قلت لكم في عليّ إلّا ما أمرني به ربّي جلّت عظمته » « 5 » .
عن أبي واثل ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا خلق اللّه تعالى آدم عطس ، فقال : الحمد للّه ربّ العالمين ، فقال اللّه تعالى : عبدي حمدتني ؟ وعزّتي وجلالي وعظمتي ، لولا عبدان أريد أن أخلقهما منك ما خلقتك ؛ قال : إلهي يكونان منّي ؟ قال : نعم يا آدم ، ارفع رأسك وانظر ؛ فرفع رأسه ، فإذا على العرش مكتوب :
هامش
( 1 ) المجادلة ( 58 ) : 12 .
( 2 ) في « س » : ( معهود له بالولاية غيري ) بدل من : ( عهد بالولاية ) .
( 3 ) لحديث المناشدة صور وأسانيد عديدة ، ومصادره كثيرة ، ولعلّ أقرب المصادر برواية عامر بن واثلة : مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : 112 / 155 ، المناقب للخوارزميّ : 313 - 315 / 314 .
( 4 ) التعزير هاهنا : الإعانة والتوقير والنصر مرّة بعد أخرى ؛ وأصل التعزير : المنع والرّدّ ، فكأنّ من نصرته قد رددت عنه أعداءه ومنعتهم من أذاه ، ولهذا قيل للتأديب الذي هو دون الحدّ : تعزير ، لأنّه يمنع الجاني أن يعاود الذنب ، يقال : عزرته ، وعزّرته ، فهو من الأضداد ( النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 229 ) .
( 5 ) انظر : مائة منقبة : 62 / 36 ، كنز الفوائد 2 : 57 .