فإنّكم بعين اللّه ، ومع ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفرّ ، فإنّه عار باقي الأعقاب « 1 » ، ونار حامية يوم الحساب ، وطيبوا عن أنفسكم نفسا واطووا عن الحياة كشحا ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا « 2 » ، وعليكم بهذا السواد الأعظم ، والرّواق المطنّب ، فاضربوا ثبجه « 3 » فإنّ الشيطان كامن في كسره قد نفج حضنيه « 4 » ، مفترشا ذراعيه ، قد ( مدّ ) « 5 » للوثبة يدا ، وأخّر للنكوص رجلا ؛ فصمدا صمدا ، حتّى ينجلي لكم عمود الحقّ ؛ وأنتم الأعلون ، واللّه معكم ، ولن يتركم أعمالكم » « 6 » .
وعن ابن عبّاس ، قال : لمّا كان يوم صفّين ، قام عليّ عليه السّلام خطيبا في أصحابه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « يا أهل القرآن ، تنكلون عن حقّكم ( ويجمع أهل الشام على باطلهم فيغلب باطلهم حقّكم ؟ ! ) « 7 » أتدرون من رئيسهم ؟ ! ( رئيسهم ) منافق ابن منافق ، وطليق ابن طليق : معاوية بن أبي سفيان ؛ وأنا أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصهره ، وابن عمّه ، وأبو ولده ، والذابّ عنه ، والمفدية « 8 » بنفسي ،
هامش
( 1 ) في « س » : ( باق في الأحساب ) بدل من : ( باقي الأعقاب ) .
( 2 ) السّجح : السّهل ( النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 342 ) .
( 3 ) ثبجه ، أي : وسطه ومعظمه ( النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 206 ) ؛ ورسم الكلمة في « م » و « س » : ( شجّه ) أقرب منه إلى ( ثبجه ) ، فلاحظ .
( 4 ) كنى به عن التعاظم والتكبّر والخيلاء ( النهاية في غريب الحديث والأثر 5 : 89 ) ، ويروى بالخاء أيضا - نفخ - أي : منتفخ مستعدّ لأن يعمل عمله من الشرّ ( النهاية في غريب الحديث 5 : 90 ) .
( 5 ) ما بين القوسين من « س » .
( 6 ) انظر : نهج البلاغة : 97 / ط 66 ، في تعليم الحرب والمقاتلة .
( 7 ) ما بين القوسين من « س » ، وقبله : ( يا أهل العراق ) بدل من : ( يا أهل القرآن ) .
( 8 ) في « م » : ( والمساوية ) بدل من : ( والمفدية ) .