الطيّب » ؛ قال أنس : فو اللّه لقد أخرج منهما الطيّب الزكيّ « 1 » .
فمن ذلك الذي يدفع فضلهما مع محلّهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما فضّلهم اللّه تعالى به ؟ ! فعلى باغضهما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أتاني جبرئيل وقد وعكت ، فقال : إنّ شفاءك في عذق من رطب يجئك به خير أمّتك » ، فجاء به عليّ عليه السّلام ، فأكله فبرئ « 2 » .
ابن عبّاس ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخطب ، فقال للأنصار : « ألم تكونوا ضلّالا فهداكم اللّه تعالى بي ؟ ألم تكونوا خائفين فأمنكم اللّه بي ؟ ألم تكونوا ذلّالا « 3 » فأعزّكم اللّه بي ؟ » ، ثمّ قال : « ما لي لا أراكم تجيبون ؟ » قالوا : ما نقول يا رسول اللّه وقد صدقت ، قال : « تقولون : أنفسنا وأموالنا لك ( الفداء ) « 4 » يا رسول اللّه ؛ فأنزل اللّه تعالى :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
« 5 » ؛ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الشجرة أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمارها « 6 » ، وشيعتهم ورقها ، طينتهم طينة طيّبة مباركة » « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : المناقب ، للخوارزميّ : 336 - 337 / 357 .
( 2 ) في « س » : ( فجاء عليّ بعذق من رطب ، فأصبت منه فبرئت ) وهو من ضمن الحديث الشريف ، بدل من : ( فجاء عليّ عليه السّلام ، فأكله فبرئ ) .
( 3 ) في « س » : ( أذلّة ) .
( 4 ) ما بين القوسين من « س » .
( 5 ) الشورى ( 42 ) : 23 .
( 6 ) في « س » : ( ثمرها ) .
( 7 ) انظره ناقصا في : المعجم الأوسط 4 : 159 .