الفصل الثامن عشر في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام
عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لو علموا متّى سمّي عليّ أمير المؤمنين لم ينكروا خلافته ولا طاعته » ، فسألته : متى سمّي بذلك ؟ قال :
« حيث « 1 » أخذ اللّه تعالى الميثاق من ذرّيّة آدم من ظهورهم ، وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربّكم ، وأنّ محمّدا نبيّكم ، وأنّ عليّا أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى » ، ثمّ قال أبو جعفر : « واللّه لقد سمّاه اللّه تعالى باسم ما سمّى به أحدا قبله » « 2 » .
عن ابن عبّاس رحمه اللّه ، قال : عقمت النساء أن يأتين بمثل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، واللّه ما رأيت ولا سمعت مثله في جميع أحواله ، ولقد رأيته في بعض مواقف صفّين وعلى رأسه عمامة بيضاء وكأنّ عينيه سراجان وهو يقف على شرذمة من أصحابه يحثّهم ، حتّى وقف عليّ وأنا في جماعة من الناس ، فقال : « يا معاشر المسلمين ، استشعروا الخشية ، وغضّوا الأصوات ، وتجلببوا السكينة ، واحملوا اللّأمة « 3 » ، وقلقلوا السيوف « 4 » قبل السّلّة ، ونافحوا بالظّبا وصلوا بالخطا والرماح بالنبال ،
هامش
( 1 ) في « س » : ( حين ) .
( 2 ) انظر : اليقين : 284 ، وفيه عن خالد بن يزيد .
( 3 ) اللأمة : الدّرع ؛ وقيل : السّلاح ( النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 220 ) .
( 4 ) أقلقوا السيوف ، أي : حرّكوها قبل أن تحتاجوا إلى سلّها ليسهل عند الحاجة إليها ( النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 103 ) .