وأورثهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق ولا يغيب عنهم خفيّ ، وأجعلهم حججي على خلقي وبريّتي ، والمؤمنين القائلين بوحدانيّتي . ثمّ أخذ اللّه تعالى الشهادة عليهم بالربوبيّة له والوحدانيّة ، ثمّ بعد ذلك أخذ عليهم العهد بانتجاب « 1 » محمّد صلّى اللّه عليه وآله وبنبوّته ، وأراهم [ أنّ ] الهداية معه ، والنور له ، والإمامة في آله [ تقديما ] لسنّة العدل « 2 » ، وليكون الإعذار متقدّما ، حتّى لا يكون لهم الحجّة على اللّه تعالى ، ثمّ أخفى اللّه الخليقة في غيبه ، وغيّبها في [ مكنون ] علمه ، ثمّ نصب العوالم ، وبسط الزمان ، ومرج الماء ، وأثار الزبد ، وأهاج الدخان ، وقطر عرشه على الماء ، فسطح الأرض على ظهر الماء ، ثمّ استجابها إلى الطاعة ، فأذعنت بالإجابة .
ثمّ أنشأ اللّه تعالى الملائكة من أنوار ابتدعها ، وأرواح اخترعها ، وقرن بتوحيده نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله فشهده في أهل بعثته في الأرض « 3 » ، فلمّا خلق آدم أبان فضله للملائكة ، وأراهم ما خصّه ( به ) من كرامته ، وعلّمه حيث عرّفهم عن ذلك بإنبائه إيّاهم أسماء الأشياء ، فجعل اللّه آدم محرابا وكعبة ، وبابا وقبلة ، أسجد إليها ملائكته والأنوار الروحانيّين « 4 » ، ثمّ نبّه آدم [ على ] مستودعه « 5 » ، وكشف له عن خطر ما « 6 » ائتمنه عليه بعد أن سمّاه إماما عند الملائكة ، وكان حظّ آدم من الخير بيان نطفته
هامش
( 1 ) في « س » : ( بذلك وباتّباع ) بدل من : ( بانتجاب ) .
( 2 ) في « س » : ( ذرّيّته ) بدل من : ( آله لسنّة العدل ) .
( 3 ) في « س » : ( فشهد له من في السماء والأرض ) بدل من : ( فشهده في أهل بعثته في الأرض ) .
( 4 ) في « س » : ( الروحانيّة ) .
( 5 ) في « س » : ( على ما استودعه ) بدل من : ( مستودعه ) .
( 6 ) في « س » : ( عمّا ) بدل من : ( عن خطر ما ) .