إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن العلاء ، قال : سألت ابن عمر وهو بمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : تسألني عنه ؟ ! وإنّما أنظر « 1 » إليه وليس لأحد في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيت غير بيته وقد سدّت الأبواب كلّها غير بيته .
يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه تعالى ورضوانه أبو الحسن بن أبي الحسن بن محمّد بن الديلميّ ، جامع هذا الكتاب تغمّده اللّه تعالى برضوانه ورأفته ورحمته وحشره مع سادته المادح لهم وأئمّته الطاهرين ، الذاكر فضائلهم : إنّني وجدت أخبارا كثيرة من المسانيد الستّة وغيرها في سدّ الأبواب إلّا باب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأثبتّ منها هذه الجملة اختصارا واقتصارا على ذلك ؛ ويقول أيضا : إنّه بعيد من الرجال أن يسدّ باب نفسه ( عن نفسه ) « 2 » ، فبيت عليّ عليه السّلام بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبيت رسول اللّه بيت فاطمة صلوات اللّه عليها ، وبيتها بيته ، وبيت الحسن والحسين أيضا بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفيهم العصمة التي تمنع ( من ) انتهاك حرمة المسجد بشيء من المعاصي والمكروهات ، وليس هذا لغيرهم ، ولا مأمون ممّن « 3 » سواهم ، فلذلك اقتضت حكمة اللّه وعصمة الرسول أن لا يأذن لأحد في فتح بابه إلى المسجد سواهم ، وهذا من ظاهر الحكمة والصواب ، وباللّه العصمة والتوفيق « 4 » .
هامش
أمير المؤمنين عليه السّلام ، مناقب آل أبي طالب 2 : 36 - 37 ، فصل في الجوار ، العمدة : 175 / 270 ، مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : 257 / 305 .
( 1 ) في « س » : ( أو ما تنظر ) بدل من : ( وإنّما أنظر ) .
( 2 ) ما بين القوسين من « س » .
( 3 ) في « س » : ( على من ) بدل من : ( ممّن ) .
( 4 ) في « س » : ( وهذا ظاهر على التحقيق ، وباللّه العصمة والتوفيق ، وهو الهادي إلى سواء الطريق ) بدل من : ( وهذا من ظاهر الحكمة . . . والتوفيق ) .