الفصل السابع عشر في المبدأ وشأن الخليقة وأخذ العهد والميثاق « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بأسانيد طويلة ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن عليّ عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى حين شاء تقدير الخليقة ، وذرء البريّة ، وابتدع المبدعات من سائر المخلوقات « 2 » ، نصب الخلق في صور كالهياكل قبل دحو الأرض ، فرفع السماء ، وهو سبحانه في انفراد « 3 » ملكوته ، وعظيم جبروته ، وتوحّد عظمته ، فألاح « 4 » عليهم نورا من نوره فلمع ، وأنشأه من ضيائه فسطع ، ثمّ اجتمع النور في [ وسط ] تلك الصور الخفيّة ، فوافق ذلك صورة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، فقال اللّه تعالى : أنت المختار المنتجب ، وعندك مستودع نوري وكنوز هدايتي ، من أجلك أسطح « 5 » البطحاء ، وأمرج الماء ، وأرفع السماء ، وأجعل الثواب والعقاب والجنّة والنار ، وأنصب أهل بيتك للهداية ،
هامش
( 1 ) عنوان الفصل في « س » ، هكذا : في أخذ العهد والميثاق على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) في « س » : ( وابتدع المخلوقات ، وفطر الأشياء ) بدل من : ( وابتدع المبدعات من سائر المخلوقات ) .
( 3 ) في « س » : ( قائم بانفراد ) بدل من : ( في انفراد ) .
( 4 ) لاح النجم وألاح : إذا بدا وظهر وتلألأ ( مجمع البحرين : 197 « لوح » ) .
( 5 ) في « س » : ( فلأجلك أبطح ) بدل من : ( من أجلك أسطح ) .