الفصل الثالث عشر فيما نزل من القرآن المجيد في أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة من بعده عليهم السّلام « 1 »
يقول العبد الفقير إلى رحمة ربّه ورضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلميّ جامع هذا الكتاب تغمّده اللّه برأفته ورحمته ورضوانه : إنّ لأمير المؤمنين عليه السّلام أسماء كثيرة في الكتاب العزيز أنا أذكر منها مائة اسم :
فالأوّل من الأسماء : الوليّ
، لقوله تعالى :
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ )
« 2 » ، فلمّا قرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عرفوا أنّ عليّا عليه السّلام الذي تصدّق بخاتمه في صلاته ، قالوا : رضينا به وليّا ، فأنزل اللّه تعالى عقيب ذلك :
( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ )
« 3 » ، وكفى له بها فضلا وتقديما وشرفا وفخرا ، ولشيعته بشارة ونعمة إذ جعلهم اللّه تعالى حزبه الغالبون .
هامش
( 1 ) عنوان الفصل في مقدّمة الكتاب : في الجواهر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 55 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 56 .