تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ )
« 1 » ، فقد أمر سبحانه بالوصيّة وإشهاد ذوي عدل منكم وأمر عند عدمهما بإشهاد غيرهما من أهل الكتاب على « 2 » الشيء اليسير من الميراث وغيره ، فكيف يخلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالوصيّة لكافّة المسلمين وهو الرحيم ( بهم ) « 3 » المشفق عليهم ؟ ! ويقول « 4 » اللّه تعالى فيه :
( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
« 5 » ، فشهد له تعالى بأنّه يعزّ عليه ما عنتّم - وهو الاختلاف والعداوة - وذكر « 6 » أنّه حريص على مصالحهم ، ورفع الأذى والعداوة بينهم « 7 » ، فكيف يجعلهم مختلفين بقتل بعضهم بعضا ، ويأخذ بعضهم مال بعض ويدّعي كلّ واحد منهم الحقّ لنفسه ؟ ! حوشي صلّى اللّه عليه وآله من هذا . ( وقد سمع منه الجمّ الغفير والخلق الكثير أنّه يقول لعليّ : « أنت أخي ووصيّي من بعدي » ، وقد يوصي اللّه إلى أفضل الخلق . وروي عن فاطمة ابنة أسد رضي اللّه عنها ، قالت : لمّا حملت بعليّ وأردت
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 106 . ( 2 ) في « س » : ( من المسلمين ، وعند عدمهما إشهاد غيرهما من أهل الكتاب ، حثّا منه على الوصيّة والإشهاد عليها ، ولو من أهل الكتاب في ) بدل من : ( منكم وأمر . . . على ) . ( 3 ) ما بين القوسين ساقطة من « س » . ( 4 ) في « س » : ( الذي يقول ) بدل من : ( ويقول ) . ( 5 ) التوبة ( 9 ) : 128 . ( 6 ) في « س » : ( وشهد ) بدل من : ( وذكر ) . ( 7 ) في « س » : ( عنهم ) بدل من : ( والعداوة بينهم ) .