الفصل التاسع في الكلام على « 1 » الوصيّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
فنقول : هل تجب عليه صلّى اللّه عليه وآله الوصيّة كما أوجبها على أمّته بالكتاب العزيز ، وأيضا بقوله ؟
فنقول : أخبرونا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هل وصّى « 2 » أحدا يقوم بكتاب اللّه وتأويله ، وبسنّته ، وبحدّ الحدود ، وبقطع السارق ، ويذود عن حوزة المسلمين ، ويمنع عن ثغورهم ويجمع كلمتهم « 3 » ويسدّ خلّتهم ؟ أم تركهم « 4 » هملا يخوضون في غمرات الجهالة ( ويعاودون الضلالة ) « 5 » مختلفين لا يأوون إلى ركن شديد ، ولا ( يرجعون ) « 6 » إلى ذي قول سديد ؟ !
فإن قلتم : إنّه لم يوص ، فقد زعمتم أنّه ترك فريضة من فرائض اللّه تعالى ؛ وإن
هامش
( 1 ) في « م » : ( الكلام في ) بدل من : ( في الكلام على ) ، وفي المقدّمة : ( في الجدل عنه عليه السّلام ) .
( 2 ) في « س » : ( لا جرم أن يقال نعم ، فنقول هل أوصى ) بدل من : ( أخبرونا عن رسول اللّه . . . وصّى ) .
( 3 ) في « م » : ( كتابهم ) بدل من : ( كلمتهم ) .
( 4 ) في « م » : ( خلّاهم ) بدل من : ( تركهم ) .
5 و 6 ما بين القوسين من « س » .