بما لم يشكر به سعي أحد ، ورضيه وضاعف الإنعام بالجزاء عليه ؛ هذا واللّه « 1 » الفضل العظيم والطّول الجسيم .
أتزيدين طيب الطيب طيبا * إن تمسّه أين مثلك أينا « 2 »
وإذا الدرّزان حسن نحور * كان للدرّ حسن نحرك زينا « 3 »
أين هذا من قوم نزل فيهم :
( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ )
« 4 » ، نزلت في عتبة ، وأخيه شيبة جدّ معاوية ، والوليد بن عتبة خال معاوية ، قتلهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحمزة رضى اللّه عنه ، وقتلوا هم عبيدة ابن عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسمّى اللّه تعالى عليّا وحمزة وعبيدة المؤمنين ، وجعل مثواهم الجنّة يحلّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ ولباسهم فيها حرير ، وعتبة وشيبة والوليد يصبّ من فوق رؤوسهم الحميم ، يصهر به ما في بطونهم والجلود ، لهم مقامع من حديد كلّما أرادوا أن يخرجوا منها من غمّ أعيدوا فيها وقيل لهم :
( ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ )
« 5 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة من أمّتي : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وعمّار ، وسلمان الفارسيّ ، والمقداد بن الأسود رضي اللّه عنهم » « 6 » ،
هامش
( 1 ) في « س » : ( وإيثارهم حبّا لهم ، وأنّهم سادات أهل الجنّة ، لرفعة منازلهم ، وحسن جزائهم ، وشكر سعيهم ، والشاكر ، اللّه بالرضا ، ومضاعفة الإنعام والجزاء ، فهذا واللّه هو ) بدل من :
( والإيثار ، والإطعام للمسكين . . . هذا واللّه ) .
( 2 ) البيت في « س » هكذا :وتزيدين طيب المسك طيبا * أين منك من زان بالطيب أينا( 3 ) هذا البيت وما بعده ساقط من « س » .
( 4 ) الحجّ ( 22 ) : 19 .
( 5 ) آل عمران ( 3 ) : 181 .
( 6 ) المعجم الكبير ، للطبرانيّ 6 : 215 ، وقريب منه في مصادر أخرى ، مثل : كتاب سليم بن قيس :
270 ، والاختصاص 1 : 303 / 80 ، باب الخمسة ، وفيه إضافة ( أبي ذرّ ) رحمه اللّه إليهم .