تداركتني رحمتك ، وبادرتني بالتوفيق رأفتك ، ورددت عليّ عقلي بتطوّلك ، وألهمتني رشدي بتفضّلك ، وأحييت بالرجاء لك قلبي ، وأزلت خدعة عدوّي عن لبّي ، وصحّحت بالتأميل فكري ، وشرحت بالرجاء لإسعافك صدري ، وصوّرت لي الفوز ببلوغ ما رجوته ، والوصول إلى ما أمّلته .
فوقفت اللّهمّ ربّ بين يديك سائلا لك ، ضارعا إليك ، واثقا بك ، متوكّلا عليك في قضاء حاجتي ، وتحقيق امنيّتي ، وتصديق رغبتي ] « 1 » .
اللّهمّ وأنجحها بأيمن النجاح واهدها سبيل الفلاح ، واشرح بالرّجاء لإسعافك صدري ، ويسّر في أسباب الخير أمري ، وصوّر إليّ الفوز ببلوغ ما رجوته ، بالوصول إلى ما أمّلته .
ووفّقني اللّهمّ في قضاء حاجتي ببلوغ امنيّتي ، وتصديق رغبتي ؛
وأعذني اللّهمّ بكرمك من الخيبة والقنوط ، والأناة « 2 » والتثبيط [ بهنيء إجابتك ، وسابغ موهبتك ] ؛
اللّهمّ إنّك مليّ « 3 » بالمنائح الجزيلة ، وفيّ بها ؛
وأنت على كلّ شيء قدير [ وبكلّ شيء محيط و ] بعبادك خبير بصير » . « 4 »
هامش
( 1 ) - من البلد الأمين والمصباح وللكفعمي والدعوات ، وكذا ما يأتي .
( 2 ) - الأناة : الانتظار والتمهّل .
( 3 ) - زاد في الكفعمي « وليّ وعلى عبادك » .
( 4 ) - أورد هذه المناجاة الراوندي في الدعوات : 58 ح 147 ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال دفع إليّ جبرئيل عليه السلام عن اللّه تبارك وتعالى هذه المناجاة لطلب الحاجة ( مثله ) .
عنه البحار : 95 / 163 ضمن ح 17 .
وأورده الكفعمي في المصباح : 400 ما هو مروي عن الرضا عليه السلام وهو من أدعية الوسائل إلى المسائل ( مثله ) .
تقدّم ص 227 ، وص 229 أسانيدها فراجع . وتأتي قطعة منه ص 296 ح 1 .