موضع الوعر « 1 » ، ومنعك مفظع « 2 » الأمر .
ولك الحمد على البلاء المصروف ، ووافر المعروف ، ودفع المخوف ، وإذلال العسوف « 3 » .
ولك الحمد على قلّة التكليف ، وكثرة التخفيف ، وتقوية الضعيف ، وإغاثة اللّهيف ، ولك الحمد [ ربّ ] على سعة إمهالك ، ودوام إفضالك ، وصرف أمحالك « 4 » ، وحميد أفعالك ، وتوالي نوالك « 5 » .
ولك الحمد على تأخير معاجلة العقاب ، وترك مغافصة « 6 » العذاب ، وتسهيل طريق المآب ، وإنزال غيث السحاب [ إنّك المنّان الوهّاب ] » . « 7 »
10 - مناجاته عليه السلام لطلب الحوائج
« [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] [ اللّهمّ ] جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك ، ومن وعدته بالإجابة أن يرجوك .
ولي اللّهمّ حاجة قد عجزت عنها حيلتي ، وكلّت فيها طاقتي ، وضعفت عن مرامها قوّتي « 8 » ، وسوّلت « 9 » لي نفسي الأمّارة بالسوء ، وعدوّي الغرور الّذي أنا منه مبتلى « 10 » ، أن أرغب فيها [ إلى ضعيف مثلي ، ومن هو في النكول « 11 » شكلي ، حتّى
هامش
( 1 ) - وعر المكان : صلب وصعب السير فيه .
( 2 ) - فظع الأمر : اشتدّت شناعته وجاوز المقدار في ذلك .
( 3 ) - العسوف : الظلوم .
( 4 ) - « محالك » خ ل . والمحل : الخديعة . الكيد . الشدّة ، جمعها : محول وأمحال .
( 5 ) - نوالك : عطائك .
( 6 ) - غافصه مغافصة فاجأه وأخذه على غرّة منه .
( 7 ) - المصادر السابقة . وأورد هذه المناجاة في دعوات الراوندي : 71 ح 170 قال : وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : دفع إليّ جبرئيل عليه السلام عن اللّه تعالى هذه المناجاة في الشكر للّه .
وأوردها الكفعمي في المصباح : 415 ، بعد ذكر صلاة الشكر قال : ثمّ تدعو بدعاء المناجاة بالشكر عن الرضا عليه السلام وهو من أدعية الوسائل إلى المسائل ( وذكر مثله ) .
( 8 ) - « قدرتي » خ ل .
( 9 ) - سوّلت له نفسه كذا : زينته له وسهّلته .
( 10 ) - « مبلوّ » خ ل .
( 11 ) - النكل : القيد الشديد من أي شيء كان ، جمعها : أنكال ونكول .