حالقا شعر رأسي ومقصّرا ، ومجتهدا في طاعتك مشمّرا ، راميا للجمار ، بسبع بعد سبع من الأحجار ، وأدخلني اللّهمّ عرصة بيتك وعقوتك « 1 » ، و [ أولجني ] « 2 » محلّ أمنك وكعبتك ، ومشاكيك « 3 » وسؤّالك [ ووفدك ] ومحاويجك ؛
وجد عليّ اللّهمّ بوافر الأجر ، من الانكفاء والنّفر « 4 » ، واختم اللّهمّ مناسك حجّي ، وانقضاء عجّي « 5 » ، بقبول منك لي ، ورأفة منك بي يا أرحم الراحمين » « 6 » . « 7 »
8 - مناجاته عليه السلام بكشف الظلم
« [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] اللّهمّ إنّ ظلم عبادك قد تمكّن في بلادك ، حتّى أمات العدل ، وقطع السبل ، ومحق الحقّ ، وأبطل الصدق ، وأخفى البرّ ، وأظهر الشرّ ، وأخمد التقوى ، وأزال الهدى ، وأزاح الخير ، وأثبت الضير « 8 » ، وأنمى الفساد ، وقوّى العناد ، وبسط الجور ، وعدى الطور « 9 » .
اللّهمّ يا ربّ لا يكشف ذلك إلّا سلطانك ، ولا يجير منه إلّا امتنانك .
اللّهمّ ربّ فابتر الظلم ، وبتّ حبال الغشم « 10 » ، واخمد سوق المنكر ، وأعزّ من
هامش
( 1 ) - العقوة والعقاة : الموضع المتسع أمام الدار أو المحلّة أو حولهما .
( 2 ) - من المستدرك والبلد .
( 3 ) - « مساكينك » البلد والمستدرك . والشاكي : من يبدي شكواه .
( 4 ) - نفر الحاج من منى : دفعوا للحجّ . ويقال ليلة النفر يوم النفر : لليوم الّذي ينفر الناس فيه من منى ، فالنفر الأوّل من منى هو اليوم الثاني من أيام العشر والنفر الثاني هو اليوم الثالث .
( 5 ) - عجّ عجّا : رفع صوته بالتلبية .
( 6 ) - « يا غفور يا رحيم » البلد والمستدرك .
( 7 ) - المصادر السابقة . وروى هذه المناجاة الطبرسي في كنوز النجاة ( بالإسناد المتقدّم ص 227 ه 1 ) ، عنه مستدرك الوسائل : 8 / 58 ح 4 . تأتي الإشارة إليه ص 425 ح 1 .
( 8 ) - ضارّه ضيرا وضورا أي ضرّه .
( 9 ) - عدا وتعدّى طوره : جاوز حدّه وقدره .
( 10 ) - « وبثّ » م . وبتّه بتّا : قطعه . والغشم : الظلم . وفي البلد : « جبال » بدل « حبال » .