عنه ينزجر ، واحصد شأفة « 1 » أهل الجور ، وألبسهم الحور بعد الكور « 2 » .
وعجّل اللّهمّ إليهم البيات « 3 » ، وأنزل عليهم المثلات « 4 » ، وأمت حياة المنكر ، ليؤمن المخوف ، ويسكن الملهوف ، ويشبع الجائع ، ويحفظ الضائع ، ويأوى الطريد ، ويعود الشريد ، ويغنى الفقير ، ويجار المستجير ، ويوقّر الكبير ، ويرحم الصغير ، ويعزّ المظلوم ، ويذلّ الظالم « 5 » ، ويفرّج المغموم ، وتنفرج الغمّاء ، وتسكن الدّهماء « 6 » ، ويموت الاختلاف ، [ ويحيى الائتلاف ] « 7 » ويعلو العلم ، ويشمل السّلم ، ويجمع الشّتات ، ويقوى الإيمان ، ويتلى القرآن ، إنّك أنت الديّان ، المنعم المنّان » . « 8 »
9 - مناجاته عليه السلام بالشكر للّه تعالى
« [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] اللّهمّ لك الحمد على مردّ نوازل البلاء ، وتوالي سبوغ « 9 » النعماء ، وملمّات الضرّاء ، وكشف نوائب اللأواء « 10 » .
ولك الحمد [ ربّ ] على هنيء عطائك ، ومحمود بلائك ، وجليل آلائك ، ولك الحمد على إحسانك الكثير ، وجودك الغزير ، وتكليفك اليسير ، ودفعك « 11 » العسير .
ولك الحمد يا ربّ على تثميرك قليل الشكر « 12 » ، وإعطائك وافر الأجر ، وحطّك مثقل الوزر ، وقبولك ضيق العذر ، ووضعك باهض الإصر « 13 » ، وتسهيلك
هامش
( 1 ) - استأصل اللّه شأفته : أزاله من أصله .
( 2 ) - أي ألبسهم النقص بعد الزيادة .
( 3 ) - البيات : الإيقاع بالليل .
( 4 ) - المثلة : العقوبة والتنكيل ، جمعها : مثلات .
( 5 ) - « الظلوم » البلد .
( 6 ) - الدهيماء : تصغير الدهماء ، وهي الداهية سمّيت بذلك لإظلامها .
( 7 ) - من البلد .
( 8 ) - المصادر السابقة .
( 9 ) - السبوغ : الشمول .
( 10 ) - اللأواء : ضيق المعيشة . شدّة المرض .
( 11 ) - « ودفع » م .
( 12 ) - إشارة إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم : 7لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ.
( 13 ) - « باهظ » ، « فادح » خ ل . وبهضه الحمل أو الأمر : شقّ عليه . والإصر : الثقل والذنب .