من كذا وكذا ، فقلت : قد أخذتها وهو لك .
فقال : وهي لك ، ولكن من الرّجل [ الذي كان معك بالأمس ] ؟ فقلت : رجل من بني هاشم . فقال : من أيّ بني هاشم ؟ قلت : ما عندي أكثر من هذا .
فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة ؛ إنّي اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي .
فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك ، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، ولا تلبث عنده إلّا قليلا حتى تلد منه غلاما ، ما يولد بشرق الأرض ولا غربها مثله ، يدين له شرق الأرض وغربها .
قال : فأتيته بها فلم تلبث إلّا قليلا حتى ولدت عليّا الرضا عليه السّلام . « 1 »
4 - رجال الكشي : حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن الوشّاء ، عن هشام بن الحكم ، قال : كنت في طريق مكّة ، وأنا أريد شراء بعير ، فمرّ بي أبو الحسن عليه السّلام ، فلما نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت إليه : جعلت فداك إنّي أريد شراء هذا البعير فما ترى ؟
فنظر إليه ، فقال : لا أرى في شراه بأسا ، فإن خفت عليه ضعفا فألقمه .
فاشتريته وحملت عليه ، فلم أر منكرا حتى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل عليه حمل ثقيل رمى بنفسه واضطرب للموت ، فذهب الغلمان ينزعون عنه .
فذكرت الحديث فدعوت بلقم ، فما ألقموه إلّا سبعا حتى قام بحمله . « 2 »
5 - ومنه : بالإسناد عن البطائني ، عن أخطل الكاهلي ، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال : حججت فدخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقال لي : اعمل خيرا في سنتك هذه فإنّ أجلك قد دنا .
قال : فبكيت . فقال لي : ما يبكيك ؟ قلت : جعلت فداك نعيت إليّ نفسي .
قال : أبشر فإنّك من شيعتنا ، وأنت إلى خير .
هامش
( 1 ) - تقدّم في ص 13 ح 2 .
( 2 ) - رجال الكشّي : 271 ح 489 ، عنه البحار : 48 / 33 ح 3 .