2 - ومنه : قال هشام بن الحكم : أردت شراء جارية بمنى ، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أشاوره ، فلم يردّ عليّ جوابا ، فلمّا كان في غد مرّ بي يرمي الجمار على حمار ، فنظر إليّ وإلى الجارية من بين الجواري .
ثم أتاني كتابه : « لا أرى بشرائها بأسا إن لم يكن في عمرها قلّة » .
قلت : لا واللّه ما قال لي هذا الحرف إلّا وهاهنا شيء ، لا واللّه لا اشتريتها .
قال : فما خرجت من مكّة حتى دفنت . « 1 »
3 - ومنه : وروى هشام بن أحمر أنّه ورد تاجر من المغرب ومعه جوار ، فعرضهنّ على أبي الحسن عليه السّلام فلم يختر منهنّ شيئا ، وقال : أرنا .
فقال : عندي أخرى وهي مريضة . فقال : ما عليك أن تعرضها . فأبى ، فانصرف .
ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه ، وقال : قل له : كم غايتك فيها ؟ فقال : ما انقصها
هامش
عن بعض نسخه زيادة : « قلت هذا الخبر يحتاج إلى فضل تأمّل في معرفة راويه ، فإنه لو صحّ ذلك عن ابن الميّت وجب عليه الحدّ ، ولم يسقط ميراثه .
وبلغني بعد ذلك أنّه كان من مذهب أبي يوسف أنّ المجتهد يقلد من هو أعلم منه .
وروي في كتب أصولهم أنّ أبا يوسف حكم على إنسان بحكم ما ، فقال له : قد حكمت عليّ بخلاف ما حكم لي موسى بن جعفر عليه السّلام .
قال : فما الذي حكم به ؟ قال : كذا وكذا . فاستحلفه وأجراه على حكم موسى عليه السّلام . ولعلّها إشارة إلى هذه القضيّة واللّه أعلم » انتهى .
ورواه الكليني في الكافي : 7 / 61 ح 15 عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن ابن علي الوشّاء ، عن محمد بن يحيى ، عنه التهذيب : 9 / 235 ح 10 ، والإستبصار : 4 / 139 ح 2 .
ورواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 4 / 219 ح 5515 باسناده عن الوشّاء .
وأخرجه في الوسائل : 13 / 476 ح 2 ، وإثبات الهداة : 5 / 505 ح 19 عن الكافي والفقيه والتهذيب وكشف الغمة .
قال الشيخ الطوسي بعد نقله هذا الحديث في التهذيب والاستبصار : « هذا الحكم مقصور على هذه القضيّة لا يتعدى به إلى غيرها ، لأنّه لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصي ، وأمره أن يخرج من الميراث إذا كان نسبه ثابتا ظاهرا وميلاده مشهورا » .
( 1 ) - كشف الغمة : 2 / 243 ، عنه البحار : 48 / 31 .
وأورده في الخرائج والجرائح : 372 ، وثاقب المناقب : 375 ، عنه مدينة المعاجز : 466 ح 118 .
ويأتي في ص : 104 ، ح 11 عن بصائر الدرجات .