فقلت : هذا خير من خلق اللّه في زمانه ويفعل هذا ؟ !
ثمّ دخلت عليه بالمدينة ، فقال لي : أين نزلت ؟ فقلت له : نزلت أنا ورفيق لي في دار فلان . فقال : بادروا وحوّلوا ثيابكم واخرجوا منها الساعة .
قال : فبادرت وأخذت ثيابنا وخرجنا ، فلمّا صرنا خارجا من الدار انهارت الدار . « 1 »
8 - ومنه : موسى بن جعفر البغدادي ، عن الوشّاء ، عن علي بن أبي حمزة قال :
سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : لا واللّه لا يرى أبو جعفر « 2 » بيت اللّه أبدا .
فقدمت الكوفة فأخبرت أصحابنا ، فلم نلبث أن خرج ، فلمّا بلغ الكوفة قال لي أصحابنا في ذلك .
فقلت : لا واللّه لا يرى بيت اللّه أبدا .
فلمّا صار إلى البستان اجتمعوا أيضا إليّ فقالوا : بقي بعد هذا شيء ؟ !
قلت : لا واللّه لا يرى بيت اللّه أبدا .
فلمّا نزل بئر ميمون أتيت أبا الحسن عليه السّلام فوجدته في المحراب قد سجد فأطال السجود ، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال : أخرج فانظر ما يقول الناس .
فخرجت فسمعت الواعية على أبي جعفر فرجعت فأخبرته ، قال : اللّه أكبر ما كان ليرى بيت اللّه أبدا .
كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن ابن أبي حمزة ( مثله ) . « 3 » *
هامش
( 1 ) - تقدّم الحديث بكامل تخريجاته في ص 68 ح 4 .
( 2 ) - هو أبو جعفر عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس ( المنصور ) الخليفة العباسي ، حجّ في خلافته مرّتين ، وفي الثالثة أصيب بإسهال شديد فمات في بئر ميمون قبل أن يدخل مكّة في ليلة السبت لست مضين من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة . راجع البداية والنهاية : 10 / 121 ، تاريخ بغداد : 10 / 53 - 61 ، وتاريخ الخلفاء : 241 ، سير أعلام النبلاء : 7 / 83 ، الكامل لابن الأثير : 6 / 17 وغيرها .
( 3 ) - قرب الإسناد : 144 ، عنه البحار : 48 / 45 ح 27 ، ومدينة المعاجز : 441 ح 52 .
كشف الغمّة : 2 / 245 ، عنه البحار : 48 / 45 ح 28 . ويأتي في ص 219 باب 2 ح 1 .