3 - باب إخباره عليه السّلام بالمغيّبات الآتية
الأخبار : الأصحاب :
1 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل للحميري ، عن الوشّاء ، قال : حدّثني محمد بن يحيى ، عن وصيّ علي بن السري ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : إنّ عليّ بن السري توفّي وأوصى إليّ . فقال : رحمه اللّه .
فقلت : وإنّ ابنه جعفرا وقع على أمّ ولد له ، وأمرني أن اخرجه من الميراث .
فقال لي : أخرجه ، وإن كان صادقا فسيصيبه خبل .
قال : فرجعت ، فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي ، قال له : أصلحك اللّه أنا جعفر ابن علي بن السري وهذا وصيّ أبي ، فمره فليدفع إليّ ميراثي من أبي .
فقال : ما تقول ؟ قلت : نعم هذا جعفر ، وأنا وصيّ أبيه . قال : فادفع إليه ماله .
فقلت له : أريد أن أكلمك . قال : فادنه « 1 » . فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي .
قلت : هذا وقع على أمّ ولد أبيه ، وأمرني أبوه وأوصاني أن اخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر عليه السّلام بالمدينة فأخبرته وسألته ، فأمرني أن اخرجه من الميراث ، ولا اورّثه شيئا .
قال : فقال : اللّه ! إنّ أبا الحسن أمرك [ بذلك ] ؟ قلت : نعم : فاستحلفني ثلاثا ، وقال : أنفذ بما أمرت به ، فالقول قوله .
قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك .
قال الحسن بن علي الوشّاء : رأيته على ذلك . « 2 »
هامش
( 1 ) - دخلت الهاء لتتبيّن بها حركة ما قبلها ، وهي في القرآن في سبعة مواضع منها في سورة الأنعام آية 90« أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ».
وقال بعض النحويّين : إنّما هذه الهاء للوقف . راجع إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم لابن خالويه :
164 ، ومجمع البيان : 10 / 532 ، والبيان لابن الأنباري : 1 / 330 ، وإملاء ما منّ به الرحمن للعكبري .
2 / 293 .
( 2 ) - كشف الغمة : 2 / 240 ، عنه البحار : 48 / 30 ، وج 103 / 205 ح 13 ، وفي هامش مطبوع الكشف نقلا