قال : قال أخطل : فما لبث عبد اللّه بعد ذلك إلّا يسيرا حتى مات . « 1 »
6 - إعلام الورى ، والمناقب لابن شهرآشوب ، والإرشاد للمفيد : روى محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضل ، قال : اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء أهو من الأصابع إلى الكعبين ؟ أم هو من الكعبين إلى الأصابع ؟
فكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام : « إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين فإن رأيت أن تكتب إليّ بخطّك ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء اللّه » .
فكتب إليه أبو الحسن عليه السّلام : « فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلّل شعر لحيتك ، وتمسح رأسك كلّه ، وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا ؛ ولا تخالف ذلك إلى غيره » .
فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجّب بما رسم فيه مما أجمع العصابة على خلافه . ثمّ قال : مولاي أعلم بما قال ، وأنا ممتثل أمره .
وكان يعمل في وضوئه على هذا الحد ، ويخالف ما عليه جميع الشيعة ، امتثالا لأمر أبي الحسن عليه السّلام .
وسعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد وقيل : إنّه رافضي ، مخالف لك .
فقال الرشيد لبعض خاصته : قد كثر عندي القول في علي بن يقطين والقرف « 2 » له بخلافنا وميله إلى الرفض ، ولست أرى في خدمته لي تقصيرا ، وقد امتحنته مرارا فما ظهرت منه عليّ ما يقرف به ، واحبّ أن استبرئ أمره من حيث لا يشعر بذلك ، فيحترز منّي .
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : 448 ح 842 ، عنه البحار : 48 / 37 ح 11 .
ورواه في دلائل الإمامة : 163 عن الحسن ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن الحسن ، عن أخطل الكاهلي ، عنه مدينة المعاجز : 433 ح 25 وعن رجال الكشي .
وأخرجه في إثبات الهداة : 5 / 568 ح 126 عن كتاب مناقب فاطمة مرسلا مختصرا .
( 2 ) - القرف : التّهمة .