بالسلام عليه ، فأقبل عليّ بوجهه وقال : برّ حجّك ، يا ابن نافع آجرك اللّه في أبيك فإنه قد قبضه إليه في هذه الساعة ، فارجع فخذ في جهازه .
فبقيت متحيّرا عند قوله ، وقد كنت خلّفته وما به علّة .
فقال : يا ابن نافع أفلا تؤمن ؟ فرجعت ، فإذا أنا بالجواري يلطمن خدودهنّ ، فقلت :
ما وراء كنّ ؟ قلن : أبوك فارق الدنيا .
قال ابن نافع : فجئت إليه أسأله عمّا أخفاه ورائي ، فقال لي : أبدا ما أخفاه وراءك « 1 » . ثمّ قال : يا ابن نافع إن كان في أمنيّتك كذا وكذا أن تسأل عنه ، فأنا جنب اللّه وكلمته الباقية وحجته البالغة . « 2 » *
* مستدركات
1 - عيون أخبار الرضا : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن سليمان بن حفص المروزي ، قال :
دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن الحجّة على الناس بعده ، فابتدأني ، فقال : يا سليمان ! إنّ عليّا ابني ووصيّي وحجة اللّه على النّاس بعدي ، فاشهد له بذلك عند شيعتي وأهل ولايتي المستخبرين عن خليفتي من بعدي . « 3 »
هامش
( 1 ) - في المصدر والبحار والعوالم ومدينة المعاجز اختلاف في عبارة السؤال والجواب . وما في المتن تلفيق مما فيها ، ويحتمل في معناه : جئت إليه عليه السّلام أسأله عما أخفاه أبي ورائي .
فقال عليه السّلام : أبدا ما أخفى أبوك - هذا الشيء الذي تظن أنه أخفاه - وراءك .
وفي البحار والعوالم ومدينة المعاجز : « ابد » بدل : « أبدا » فيحتمل معناه : سأبدلك هذا الشيء الذي أخفاه وراءك . واللّه العالم .
( 2 ) - المناقب : 3 / 406 ، عنه البحار : 48 / 72 ح 99 ، وإثبات الهداة : 5 / 574 ح 143 ، ومدينة المعاجز : 462 ح 103 .
( 3 ) - عيون الأخبار : 1 / 26 ح 11 ، عنه البحار : 49 / 15 ح 9 ، وحلية الأبرار : 2 / 382 ، وإثبات الهداة : 5 / 508 ح 25 وج 6 / 16 ح 32 .