5 - باب آخر في النص عليه عند وفاة إسماعيل
الأخبار : الأصحاب :
1 - غيبة النعماني : روي عن زرارة بن أعين أنّه قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وعن يمينه سيّد ولده موسى عليه السّلام ، وقدّامه مرقد مغطّى ، فقال لي : يا زرارة جئني بداود الرقّي ، وحمران ، وأبي بصير .
ودخل عليه المفضّل بن عمر ، فخرجت فأحضرت من أمرني بإحضاره ؛ ولم تزل الناس يدخلون واحدا اثر واحد ، حتى صرنا في البيت ثلاثين رجلا .
فلما حشد المجلس قال : يا داود اكشف لي عن وجه إسماعيل . فكشفت عن وجهه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا داود ، أحيّ هو أم ميّت ؟
قال داود : يا مولاي هو ميّت ، فجعل يعرض ذلك على رجل رجل ، حتى أتى على آخر من في المجلس ، وكلّ يقول : هو ميّت يا مولاي . فقال : اللّهم اشهد .
ثمّ أمر بغسله وحنوطه ، وإدراجه في أثوابه .
فلما فرغ منه قال للمفضل : يا مفضّل احسر عن وجهه . فحسر عن وجهه فقال :
أحيّ هو أم ميّت ؟ فقال : ميّت .
فقال : اللّهمّ اشهد عليهم . ثم حمل إلى قبره ، فلمّا وضع في لحده ، قال : يا مفضّل اكشف عن وجهه . وقال للجماعة : أحيّ هو أم ميت ؟ قلنا له : ميّت . فقال : اللّهم اشهد ، واشهدوا فإنّه سيرتاب المبطلون ، يريدون اطفاء نور اللّه بأفواههم - ثمّ أومى إلى موسى عليه السّلام - واللّه متمّ نوره ولو كره المشركون .
ثم حثوا عليه التراب ، ثمّ أعاد علينا القول ، فقال : الميّت المحنّط المكفّن المدفون في هذا اللحد من هو ؟ قلنا : إسماعيل . قال : اللهمّ اشهد .
ثمّ أخذ بيد موسى عليه السّلام ، وقال : هو حقّ ، والحقّ معه ومنه ، إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها .
وجدت هذا الحديث عند بعض إخواننا فذكر أنّه نسخه من أبي المرجى بن محمد بن المعمر الثعلبي ، وذكر أنّه حدّثه به المعروف بأبي سهل ، يرويه عن أبي الصلاح .