فاستعاده هارون وأطعمه السمّ فتوفّي صلوات اللّه عليه . « 1 »
9 - باب آخر فيما ظهر من معجزته عليه السّلام في مجلس الرشيد
الأخبار : الأصحاب :
1 - عيون أخبار الرضا والأمالي للصدوق : ابن الوليد ، عن الصفّار وسعد معا ، عن ابن عيسى ، عن الحسن ، عن أخيه ، عن أبيه علي بن يقطين قال : استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام ويقطعه ويخجله في المجلس ، فانتدب إليه رجل معزم .
فلمّا أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز ، فكان كلّما رام خادم أبي الحسن عليه السّلام تناول رغيف من الخبز ، طار من بين يديه واستفزّ هارون الفرح والضحك لذلك . فلم يلبث أبو الحسن عليه السّلام أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور فقال له : يا أسد اللّه خذ عدوّ اللّه .
قال : فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع ، فافترست ذلك المعزم ، فخرّ هارون وندماؤه على وجوههم مغشيّا عليهم ، وطارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه . فلمّا أفاقوا من ذلك بعد حين ، قال هارون لأبي الحسن عليه السّلام : أسألك بحقّي عليك لما سألت الصورة أن تردّ الرجل .
فقال : إن كانت عصى موسى ردّت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيّهم ، فإنّ هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل . فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاقة نفسه .
المناقب لابن شهرآشوب : علي بن يقطين ( مثله ) . « 2 » *
هامش
( 1 ) - فرج المهموم : 107 ح 25 ، عنه البحار : 48 / 145 ح 21 ، وج 58 / 252 ح 36 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 433 ج 10 .
( 2 ) - تقدم الحديث بكامل تخريجاته في ص 145 باب 2 ح 1 عن العيون والأمالي والمناقب أيضا .